Header Ads

مقترح الصفقة (أعقد صفقة مع الأويغور)


بما أن تأثير الشركات المتعددة الجنسيات على السياسة العامة لا يزال مستمرا بلا هوادة، فإن التحدي الرئيسي الذي يواجهه أولئك الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والبيئية هو كيفية إعادة توزيع السلطة السياسية في أيدي الناس العاديين.

كانت هذه مقدمة مناسبة قد قمت بإقتباسها من هذا المقال القديم الذي أنصح بإلقاء نظرة عليه حتى يمكننا الإتفاق على عدة نقاط.

علينا أن نتفق أولاً:

بداية قبل أن نتحدث عن فكرة حملتنا ، لابد أن نتفق على عدة نقاط:
أولاً: أن الشركات الكبرى  هي عبارة عن كيانات لا تعرف سوى لغة "الربح"، لذا فهم يسعوا دائماً للربح وإكتشاف موارده والحصول على أدواته.

ثانياً: علينا أن نتفق أن الشركات الكبرى لديها سلطة أعلى من سلطة الحكومات،
- حيث أنهم هم من يضعون شروط الاتفاقيات التي يعقدونها معها ، ويلزموا بتحقيقها.
- وهم من يحددون حجم الإستثمارات التي يقومون بها داخل البلاد وبالتالي نسبة أرباحها.
- وأنهم هم من يشاركون في سن ووضع القوانين التي تقرها الحكومات لبلادهم.
- وبالتالي يحددون شكل علاقات الدول ببعضها.

ثالثاً- إذن بإمكاننا أن نقول أن الشركات تملك قوة الضغط على الحكومات.

رابعاً- تلك النقطة ستكون بشأن دولة الصين وأسباب إحتلالها لدولة تركستان الشرقية :
بالطبع أن الأسباب هي أسباب إقتصادية، وهي في الغالب نفس الأسباب وراء معظم الإحتلالات، من أجل الإستيلاء على ثروات البلاد ونهبها وبالتالي وضع شعبها تحت القمع المفرط لإخضاعه وإستسلامه للإحتلال ومنعه من أي وسيلة من وسائل المقاومة التي يمكنه إستخدامها ضد الإحتلال.

ونحن نعلم أن شعب دولة تركستان الشرقية شعب مسلم الديانة وهو شعب "الأويغور" وأن الصين تستخدم كما نرى آلية الإضطهاد الديني لخلق حجج ومبررات من السهل تعريفها على انها مؤشرات للإرهاب وبالتالي تستطيع الإستمرار في ممارساتها القمعية ضد شعب الأويغور من جرائم ومذابح وإعتقالات وتعذيب وإعدامات ومطاردات بالإضافة إلى محاولات نزع الهوية الدينية إلخ ... تحت مسمى محاربة الإرهاب وتهديد أمن الدولة ومحاربة الأفكار المتطرفة وما إلى ذلك.

فكل ما تهوى إليه الصين هو الإستلاء على الأرض وبالتالي تريد من سكان هذه البلدة أن يهتموا ويتشغلوا بإنقاذ حياتهم وهويتهم الدينية عن إنقاذ ثرواتهم وأرضهم فلا يضعونها في أولوياتهم.

خامساً: العلاقة بين الصين والشركات المتعددة الجنسيات:
لو لاحظنا لوجدنا أن الصين تبحث عن موارد الثروات وأراضيها واي من المصادر التي تظن انها ستساعدها في نموها الإقتصادي وستكون مورد يمكن أن تستغله إقتصاددياً وتفتح من خلاله أسواق جديدة لها ، ثم تأتي الحكومة لتستعين بالشركات المتعددة الجنسيات لتبدء عمليات استخراج الثروات وإنتاج وتسويق تلك الموارد "عمليات الاستثمارات" من خلال توقيع الاتفاقيات كما نعلم.

نحن هنا:

ولأن الصين أصبحت التنين الذي يهدد حياة واستقرار وأمن آسيا وديانة سكانها من أجل بحثها المستمر عن مصادر الثروة والموارد الإنتاجية،

ولأن الإنسانية والحفاظ على البشرية أصبحت امور متعلقة بالمصالح والإستثمارت والإتفاقيات والتمويلات  والأموال،


ولأن الحكومات أصبحت لا تعنيها حياة ومعيشة الشعوب، بل وأصبحت تقاتل وتذبح الشعوب من أجل الإستيلاء على المزيد من ثرواتها وممتلكاتها في سبيل جلب المزيد من الإستثمارات..


لقد قررنا أن نتعامل بشكل مباشر مع تلك الشركات دون أن نضع حكومة الصين وسيط بيننا.

و نحن أولى منهم ، أليس كذلك ؟ نعم ، فإننا العملاء الحقيقيون لتلك الشركات ، ونحن المستهلكون الذين نشتري منهم بضائعهم وإنتاجهم ونحن سبب أرباحهم؟

نحن لا نطلب سوى حقنا في الحياه كما ينبغي أن تكون وبما تحمله الكلمة من معنى ، حقنا في العبادة، في الزواج ، في الإنجاب، في السفر والتنقل، في الدراسة، في الإستقرار وقبل كل ذلك في الأمن والآمان.

لابد بإذن الله أن نقوم بعقد إتفاقيات مع تلك الشركات ، ونفتح ونضمن لهم أسواق ربحية جديدة، ونمدهم بأفكار إنتاجية تخص إحتياجاتنا ونكون لهم مورد ربح ، ونضمن لهم إبقاءنا كعملاء ومستهلكين إساسيين لأي شركة منهم لمجرد قبولها بالتعاقد معنا.

إعقد صفقة مع الأويغور:

إن الفكرة في حد ذاتها بسيطة للغاية وتطبيقها أمر يسير جداً، فقط يحتاج لبذل الجهد والنشاط والعمل بإيجابية وتفاعل مع الفكرة وصبر ومثابرة من أجل الوصول لنتائج إيجابية حقيقية ، مثلها مثل أي فكرة لها هدف.

فبمجرد قبول الشركة لعقد إتفاق مع شعب الأويغور هذا يعني إعترافها بقضيتهمم، وبالتالي حقهم في الحياه على أرضهم بآمان، وهو ما سيكون صفقة بالنسبة للأويغور ومشروعهم ، كل هذا بالتوازي مع مساعي مسار حقوق الإنسان طبعاً.

ومن هنا، يكون شعب الأويغور أستطاع ان يربح نقطة قوة وتحول في الوقت ذاته وعلى أراضيه.

ستبدأ الفكرة في العمل تدريجيا، بتنظيم لائحة تشمل التعريف بشعب الأويغور ، و معاناتهم، ثم طلب التعاون معهم، وتقديم الإتفاق، أو المعاهدة، وشروطها، وسرد للمكاسب التي ستعود على الطرف الآخر "الشركة" والامتيازات التي  سيحصل عليها في حالة الموافقة على الصفقة.

سيكون كل ذلك بشكل علني من خلال دعاية ضخمة عبر وسائل الاعلام الاجتماعية، والمراسلات المباشرة لتلك الشركات ومديرينها التنفيذيين، كذلك التوجه المباشر لمقرات ومعارض هذه الشركات لإجراء مقابلات معهم وعرض الصفقة عليهم.

عليهم أن يعلموا أنهم في مسار تنافسي مع بعضهم البعض، وفي حالة تجاهل أي منهم للأمر أو عدم الموافقة عليه ، سيكون الأمر نافذ بالنسبة لمنافسيهم، ولن ينولهم سوى خسارة الصفقة.

فإن الأمر سيكون كما لو إنه عمل تسويقي لمنتج جديد لنا ، وهو كذلك بالفعل.

علينا أن ندرك أنها قضيتنا ، ويجب أن نقوم بالتسويق والدعايا الهائلة لها ، فلنفعل أقصى ما في وسعنا.

وفي النهاية يجب أن نعلم أن الفكرة شأنها شأن أي فكرة ، أي نضال ، أي عمل أي مشروع، قابلة للتطوير والتجديد والإصلاح  والتعديل والتغيير حسب الموجات التي ستواجهها ومدى الإستجابة التي ستلقاها وأيضا حجم العمل الذي سنبذله وطبعاً ظروف وعوامل أخرى.


والنقطة الثانية أنه يجب أن نضع في إعتبارنا أننا لا نعمل في هذا المشروع فقط من أجل قضية الأويغور، بل من أجل العديد من الشعوب في منطقة آسيا.


تحديث: هذا مؤتمر يُعرض على التلفزيون التركي يتحدث عن مسؤولية الشركات الإجتماعية.
هو يشرح النقطة التي تعنينا هنا وهي مسؤولية الشركات الإجتماعية
فنحن لدينا قضية عادلة وهم عليهم أن يدعموا القضايا العادلة إن كانوا محقين فيما يقولون، وإن كانوا أيضاً لديهم الرغبة في الحصول على أرباح من قوتنا الشرائية و أسواقنا.


Asmaa Muhammad

Post a Comment

Search This Blog